وَنَحْنُ عَلَىٰ مَا قَالَ رَبُّنَا وَخَالِقُنَا وَرَازِقُنَا مِنَ الشَّاهِدِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا خَتْمَ القُرْآنِ، وَتَجَاوَزْ عَنَّا مَا كَانَ فِي تِلَاوَتِهِ مِنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ، أَوْ تَحْرِيفِ كَلِمَةٍ عَنْ مَوْضِعِهَا، أَوْ تَغْيِيرِ حَرْفٍ، أَوْ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ، أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ تَأْوِيلٍ عَلَىٰ غَيْرِ مَا أَنْزَلْتَهُ، أَوْ رَيْبٍ أَوْ شَكٍّ، أَوْ تَعْجِيلٍ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ، أَوْ كَسَلٍ أَوْ سُرْعَةٍ، أَوْ زَيْغِ اللِّسَانِ، أَوْ وُقُوفٍ بِغَيْرِ وَقْفٍ، أَوْ إِدْغَامٍ بِغَيْرِ مُدْغَمٍ، أَوْ إِظْهَارٍ بِغَيْرِ بَيَانٍ، أَوْ مَدٍّ أَوْ تَشْدِيدٍ، أَوْ هَمْزَةٍ أَوْ جَزْمٍ، أَوْ إِعْرَابٍ بِغَيْرِ مَكَانٍ، فَاكْتُبْهُ مِنَّا عَلَىٰ التَّمَامِ وَالكَمَالِ، وَالمُهَذَّبِ مِنْ كُلِّ الأَلْحَانِ.
فَاغْفِرْ لَنَا يَا رَبَّنَا، يَا سَيِّدَنَا، لَا تُؤَاخِذْنَا، يَا مَولَانَا، ارْزُقْنَا فَضْلَ مَنْ قَرَأَهُ مُؤَدِّيًا حَقَّهُ مَعَ الأَعْضَاءِ وَالقَلْبِ وَاللِّسَانِ. وَهَبْ لَنَا بِهِ الخَيْرَ وَالسَّعَادَةَ وَالبِشَارَةَ وَالأَمَانَ، وَلَا تَخْتِمْ لَنَا بِالشَّرِّ وَالشَّقَاوَةِ وَالضَّلَالَةِ وَالطُّغْيَانِ. وَنَبِّهْنَا قَبْلَ المَنَايَا عَنْ نَوْمِ الغَفْلَةِ وَالكَسْلَانِ، وَأَمِّنَّا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ سُؤَالِ مُنكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَمِنْ أَكْلِ الدِّيدَانِ.
وَبَيِّضِ اللَّهُمَّ وُجُوهَنَا يَومَ البَعْثِ، وَاعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النِّيرَانِ، وَيَمِّنْ كِتَابَنَا، وَيَسِّرْ حِسَابَنَا، وَثَقِّلْ مِيزَانَنَا بِالحَسَنَاتِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا عَلَىٰ الصِّرَاطِ، وَأَسْكِنَّا فِي وَسَطِ الجِنَانِ، وَارْزُقْنَا جِوَارَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَكْرِمْنَا بِلِقَائِكَ يَا دَيَّانُ.
اسْتَجِبْ دُعَاءَنَا بِحَقِّ التَّورَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالفُرْقَانِ، أَعْطِنَا جَمِيعَ مَا سَأَلْنَاكَ بِهِ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِعِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمٰنُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ وَالبُرْهَانِ،
بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ انْفَعْنَا وَارْفَعْنَا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَبَارِكْ لَنَا بِالْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ القُرْآنِ، وَأَكْرِمْنَا بِكَرَامَةِ القُرْآنِ، وَأَلْبِسْنَا بِخِلْعَةِ القُرْآنِ، وَعَافِنَا مِنْ كُلِّ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ بِحُرْمَةِ القُرْآنِ.
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنَا الجَنَّةَ مَعَ القُرْآنِ، وَارْحَمْ جَمِيعَ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِحَقِّ القُرْآنِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ لَنَا فِي الدُّنْيَا قَرِينًا، وَفِي القَبْرِ لَنَا مُؤْنِسًا، وَفِي القِيَامَةِ لَنَا شَفِيعًا، وَعَلَىٰ الصِّرَاطِ نُورًا، وَإِلَىٰ الجَنَّةِ رَفِيقًا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا وَحِجَابًا، وَإِلَىٰ الخَيْرَاتِ كُلِّهَا دَلِيلًا وَإِمَامًا، بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا بِهِدَايَةِ القُرْآنِ، وَنَجِّنَا مِنَ النِّيرَانِ بِكَرَامَةِ القُرْآنِ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ القُرْآنِ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِنَا بِفَضِيلَةِ القُرْآنِ، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ، يَا ذَا الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ القُرْآنِ حَلَاوَةً، وَبِكُلِّ كَلِمَةٍ كَرَامَةً، وَبِكُلِّ آيَةٍ سَعَادَةً، وَبِكُلِّ سُورَةٍ سَلَامَةً، وَبِكُلِّ جُزْءٍ جَزَاءً، وَبِكُلِّ حِزْبٍ حَسَنَةً، وَبِكُلِّ نِصْفٍ نِعْمَةً، وَبِكُلِّ رُبْعٍ رِفْعَةً، وَبِكُلِّ ثُمْنٍ ثَنَاءً.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا بِالأَلِفِ أُلْفَةً، وَبِالبَاءِ بَرَكَةً، وَبِالتَّاءِ تَوْبَةً، وَبِالثَّاءِ ثَنَاءً، وَبِالجِيمِ جَمَالًا، وَبِالحَاءِ حِكْمَةً، وَبِالخَاءِ خِلَّانًا، وَبِالدَّالِ دُنُوًّا، وَبِالذَّالِ ذَكَاءً، وَبِالرَّاءِ رَحْمَةً، وَبِالزَّايِ زُلْفَةً، وَبِالسِّينِ سَنَاءً، وَبِالشِّينِ شِفَاءً، وَبِالصَّادِ صِدْقًا، وَبِالضَّادِ ضِيَاءً، وَبِالطَّاءِ طَهَارَةً، وَبِالظَّاءِ ظَفَرًا، وَبِالعَيْنِ عِلْمًا، وَبِالغَيْنِ غِنًى، وَبِالفَاءِ فَلَاحًا، وَبِالقَافِ قُرْبَةً، وَبِالكَافِ كِفَايَةً، وَبِاللَّامِ لُطْفًا، وَبِالمِيمِ مَوْعِظَةً، وَبِالنُّونِ نُورًا، وَبِالهَاءِ هِدَايَةً، وَبِالوَاوِ وَصْلَةً، وَبِاليَاءِ يُسْرًا، وَبِلَامِ الأَلِفِ لِقَاءً.
اللَّهُمَّ بَلِّغْ ثَوَابَ مَا قَرَأْنَاهُ، وَنُورَ مَا تَلَوْنَاهُ إِلَىٰ رُوحِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِلَىٰ أَرْوَاحِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَإِلَىٰ أَرْوَاحِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَإِلَىٰ أَرْوَاحِ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَصْدِقَائِنَا وَأَسَاتِذَتِنَا وَمَشَائِخِنَا خَاصَّةً، وَإِلَىٰ أَرْوَاحِ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ أَجْمَعِينَ عَامَّةً، وَإِلَىٰ جَمِيعِ أَصْحَابِ الخَيْرَاتِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ.
اللَّهُمَّ قَدْ مَسَّ أَهْلَ غَزَّةَ الضُّرُّ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، نُعِيذُ أَهْلَ غَزَّةَ بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُم ظُلْمَ الظَّالِمِينَ، وَارْزُقْهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.
اللَّهُمَّ وَارْبِطْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ، وَسَدِّدْ خُطَاهُمْ وَرَأْيَهُمْ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شُهَدَاءَهُمْ، وَاشْفِ جَرْحَاهُمْ، وَآنِسْهُمْ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ،
وَسَلَامٌ عَلَىٰ المُرْسَلِينَ،
وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.